السيد محمد صادق الروحاني

8

زبدة الأصول

غير تام ، ولا يستقيم على شئ من المسالك في حجية الاستصحاب . ويرد عليه مضافا إلى ذلك ، ما ذكره المحقق الخراساني في التعليقة والمحقق النائيني ، بما حاصله ان قوام الاستصحاب على ما يستفاد من الاخبار باليقين السابق والشك اللاحق وقد أخل في هذا التعريف بهما من دون دلالة عليه . وتوجيه التعريف المزبور بنحو يندرج فيه القيدان ، بان ذكر ما كان ، مع كونه دخيلا في مفهوم الابقاء ، أريد به دخل الوجود السابق المعلوم فيه ، كما أن تعليق الحكم على الوصف ، مشعر بالعلية ، فلن لم يكن شاكا ، لا يكون الابقاء مستندا إلى الكون السابق فالقيدان مأخوذان في التعريف . لا يكفي لان الاكتفاء في الحد بما له اشعار بالقيد المعتبر في المحدود بلا ظهور ودلالة عرفية عليه لا يجوز في مقام التحديد ، ولعله إلى ذلك نظر المحقق الخراساني في التعليقة حيث أورد على تعريف الشيخ بايرادات وعد منها ، الاقتصار على الاشعار في بيان بعض ما يعتبر فيه كما اعتبر به ( قده ) . فالحق ان يقال ، في تعريفه بناءا على ثبوته ببناء العقلاء ، كون الشئ متيقنا سابقا مشكوكا فيه لاحقا ، لأنه الذي يفيد الظن بالحكم ويكون مثبتا له ، فيكون على هذا أحسن التعاريف ما عن المحقق القمي ، وقد تقدم . وبناءا على كونه بحكم العقل ، هو الظن ببقاء حكم أو وصف كان يقيني الحصول في الان السابق مشكوك البقاء في الان اللاحق . وعلى فرض ثبوته بالاخبار فالأحسن ان يعرف بما هو المستفاد من الاخبار وهو الحكم ببقاء الاحراز السابق في ظرف الشك من حيث الجري العملي ، وقد عرفه بذلك المحقق النائيني ( ره ) . ويكون في التعريف إشارة إلى ما يميزه من ساير الأصول العملية بكونه محرزا ، دونها ، والى ما يميزه عن الامارات ، فان المجعول في الامارات هو الاحراز والقطع ، وفيه يكون المجعول هو الاحراز من حيث اثره الخاص ، وهو الجري العملي على طبقه . الأمر الثاني : في صحة اطلاق الحجة على الاستصحاب وعدمها ، وملخص القول